الشيخ داود الأنطاكي
293
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
وهذا المعجون من إختياراتنا المجربة . وصنعته : اسطوخودوس كزبرة من كل عشرة ، سذاب سبعة ، غاريقون خمسة ، رماد حافر حمار أربعة ، دم ديك ومرارته ومرارة الضأن وحجر البقر « 1 » من كل اثنان ، زمرد عنبر مسك من كل نصف ، واحد تعجن بالسكر المحلول بماء الورد ، والشربة مثقال بطبيخ الأفتيمون أو ماء الزبيب . وفي الخواص : إن الفاوانيا والسذاب ودماغ الهدهد وذنب الفأر « 2 » والبندق الهندي إذا علقت ، أو بعضها منعت الصرع . وفي الخوص المكتومة : أنه إذا اجتمع القمر والشمس في السرطان أو الأسد وكان الطائع الزهرة فاسبك مثقالًا من الذهب مع مثله من الفضة خالصين محرري الوزن وانقش في الوقت المذكور عليهما صورة أسد في عنقه حية وفوق رأسه شخصٌ في يده رمانة من حمله لم يصرع ابداً . والصرع يعتري الخيل أيضاً ، وعلاجه التسعيط بالجندبادستر محولًا في الخمر ، ويلطخ باطن أنفها بالمر وتسقى طبيخ السذاب بالحلتيب ، انتهى . السكتة سدة كامنة في بطون الدماغ مانعة نفوذ الروح ، وهي في كل ما مر في الصرع من سبب وغيره أزيد ، غير أن البارد منها ينحل إلى الفالج غالباً ، وأعسرها ما كان معه الزبد والغطيط ، ومن علامات الحار العرق والبارد خمود الحركة حتى الضوارب . العلاج : تجب البداءة بكل ما يحلل ويفتح من تكميد وتنطيل ودهن بالحارات حتى الخبز والخرق ثم المعطسات فالحقن الحادة للجذب ، ويطلى البدن على الدوام بالكبريت « 3 » الخل أو الميعة « 4 » ودهن الزنبق « 5 » ، والرأس بالجندبادستر والشونيز ويحرك بمثل الأرجوحة . ويسعط بهذا السعوط كل يوم محلولًا في السمن . وصنعته : فلفل كندس « 6 » جاوشير « 7 » من كلٍ ثلاثة ، شونيز خردل مر قرنفل من كل اثنان ، أشق مسك من كل نصف ، تعجن بماء الكرفس وتحبب كالحمص ، فإذا أفاق مُزج وغُذيَّ
--> ( 1 ) 1 ) حَجَر البَقَر : يسمّى خَرَزَة البقر والورسين . وهو قطع إلى بريق وسواد ، وأجودها الهشّ المنقط بالأسود الضارب باطنه إلى بياض . وأكثر ما يتولد بالبقر السود الغزيرة الشعر ذكوراً كانت أو اناثاً ، وعند تولّده تميل عين البقرة إلى الصفرة ويستدير بياضها ، وأجوده الرزين الحديث ، وإذا جاوز سنتين سقطت قوته ، ولا يستعمل إلا بعد خروجه بستة عشر يوماً . والموجود في بقر الروم والبلاد الباردة أعظم منه في البلاد الحارّة ، وهو حار في الأولى يابس في الثانية . ( التذكرة ج 1 ، ص 297 ) . ( مفردات ابن البيطار ج 2 ، ص 262 ) . ) ( 2 ) 1 ) ذنب الفأرة : هو لسان الحمل ويسمى بذلك لشبهه في سنبلته التي في طرف قضيبه بذنب الفأرة وفيها بزره شبيهة بذنب الفأرة . ( مفردات ابن البيطار ج 2 ، ص 417 ) . ) ( 3 ) 2 ) الكبْرِيت : هو الأصل في توليد المعادن والذكر في التزويج لأنه الحار . وهو عبارة عن بخار تشبث بالدهنية وعقده الحر ويخرج في بعض الأماكن عيوناً حارة فيطبخ ، وهو أحمر هو أرفعه يوجد في معادن الذهب والياقوت ونحوهما ، وقيل : بالصناعة يؤخذ ، وأصفر يعرف بالأصابع والمصطكاوي لحسن تصفيته ، وقطع كبار تسمّى العنجرة بيض غليظة الطبع ، وأزرق كدر هو حراقته . وكلها تستخرج من الأرض بالطبخ . ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 600 ) . ) ( 4 ) 1 ) المَيْعَة : هي العسل اللُبْنَي ، فالسائل بنفسه خفيف أشقر إلى صفرة طيب الرائحة ، والمستخرج بالتقطير أغلظ منه إلى الحمرة وبالطبخ أسود ثقيل كمد ، والاوّلان السائلة والثالث اليابسة . لاحظ ( تذكرة أُولي الألباب ج 1 ، ص 701 ) . ) ( 5 ) دهن الزنبق : لاحظ ( التذكرة ج 1 ، ص 374 ) و ( مفردات ابن البيطار ج 2 ، ص 392 ) . ( 6 ) كُنْدُس : يسمى ( ( سطروبيون ) ) وسُعد . نبات كأنه كنكر . ويغسل به الصوف في ريف الشام . ورقه بين بياض وحمرة ، وظاهر أصله إلى سواد وباطنه إلى صفرة ، حاد الرائحة . ( تذكرة أُولي الألباب ج 1 ، ص 619 ) . ولاحظ ( مفردات ابن بيطار ج 4 ، ص 352 ) . ( 7 ) جَاوْشِير : نبات فارسي معرَّب عن ( ( كلوشير ) ) ومعناه حليب البقر لبياضه ، وهو شجر يطول فوق ذراع ، خشن مزغب ، ورقه كورق الزيتون وله أكاليل كالشبت ، يخلف زهراً أصفر وبزراً يقارب الأنيسون ، لكنه كقشر أصله بين زرقة وسواد ، مرّ الطعم . تَشرّط هذه الشجرة فيسيل منها صمغ إذا جمد كان باطنه أبيض وظاهره بين سواد وحمرة ، هو الجاوشير المستعمل . لاحظ ( تذكرة أُولي الألباب ج 1 ، ص 259 ) . و ( القانون ج 1 ، 418 ) .